Home » Circulars » مؤسسة الحكمة في أميركا...صلة بين المغتربين ومدارس الحكمة

مؤسسة الحكمة في أميركا...صلة بين المغتربين ومدارس الحكمة

Wednesday, September 20, 2017

«مؤسسة الحكمة» في أميركا...صلة بين المغتربين ومدارس الحكمة

 

الأربعاء 20 أيلول 2017 Al Joumhouria

 

في إطار تعزيز التعاون والترابط بين اللبنانيين في دول الاغتراب واللبنانيين المقيمين في لبنان، تمّ تأسيس «مريم أم الحكمة/مؤسسة الحكمة» في الولايات المتحدة الأميركية لجمع المساعدات لمدارس الحكمة في لبنان، التي ستُساهم في تمكين التلامذة الذين يعانون من صعوباتٍ مالية أو صعوبات تعليمية من إكمال دراستهم. كما ستساهم بنقل أحدث الوسائل التكنولوجية التعليمية من أميركا إلى لبنان، وإلى تبادل المعرفة والخبرات والثقافات بين الطلاب في كلّ من البلدين.

تمّ تأسيس «مريم أم الحكمة/مؤسسة الحكمة»، «Mary Mother Of Wisdom - Sagesse foundation» في مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية. ومن أجل الاطّلاع على وضع مدارس الحكمة في لبنان وحاجاتها، قبل إطلاق المؤسسة في لوس أنجلوس، زار رئيس المؤسسة المهندس جوزيف كركي مدرسة «الحكمة هاي سكول-عين سعادة»، حيث التقى رئيس أساقفة بيروت وولي «الحكمة» المطران بولس مطر، في حضور رئيس مدرسة الحكمة هاي سكول- عين سعادة الأب غبريال تابت، والأب القيّم على المدرسة جوزيف شربل ومديرة العلاقات العامة في المدرسة والمديرة التنفيذية للمؤسسة هيلين ضو.

 

تأمين المساعدات وتبادل الطلاب

رئيس «مريم أم الحكمة/مؤسسة الحكمة» المهندس جوزيف كركي هو من خريجي مدارس الحكمة في لبنان، يرأس حالياً «البيت اللبناني» في مدينة لوس أنجلوس، وسبق أن شغل منصب رئيس لجنة التخطيط في مدينة Anaheim في ولاية كاليفورنيا، التي تضمّ «ديزني لاند»، (2005-2013)، وهو منصب تطوّعي، يأتي في إطار«الخدمة العامة». وخبرة كركي إن في إطار نشاطه بجمع الجالية اللبنانية في لوس أنجلوس وضواحيها، التي تضمّ نحو 150 ألف لبناني، وإن في إطار الخدمة العامة في أميركا، تساعده كرئيس للمؤسسة بالوصول إلى أكبر عدد من اللبنانيين، وبتقديم الاقتراحات لمدارس الحكمة.

وفي هذا الإطار، شدّد كركي، على أنّ «الغاية من إنشاء «مريم أم الحكمة/مؤسسة الحكمة» مهمّة جداً، فهي لا تهدف فقط إلى تأمين المساعدات للمدارس، إنما تولي الأهمية للتبادل الطلابي بين أميركا ولبنان، ما يجلب التطوّر والتحديثات التكنولوجية إلى لبنان من ناحية، وينقل مشاهدات الطلاب الأميركيين وما اكتشفوه وتعرّفوا اليه في مدارس الحكمة وفي لبنان إلى أميركا».

وأشار كركي إلى أنّ أهم وسائل التواصل مع خرّيجي «الحكمة» ومع اللبنانيين في لوس أنجلوس وأميركا عموماً، هو «البيت اللبناني»، الذي تمّ تأسيسه في العام 2000، وهدفه المحافظة على الثقافة اللبنانية، ونقل العادات والتقاليد اللبنانية إلى الأجيال القادمة.

تعزيز الأقسام و«الخدمة العامة»

تُطلَق «مريم أم الحكمة/مؤسسة الحكمة» وهي مؤسسة غير ربحيّة خلال حفل سيُقام في 17 تشرين الثاني المقبل في «بيفرلي هيلتون» في لوس أنجلوس في حضور المطران مطر.

وأعلن كركي أنّ «انطلاقة المؤسسة ستكون من لوس أنجلوس ولكنّ عملها سيشمل كل الولايات المتحدة الأميركية». ولفت إلى أنّ التواصل مع المغتربين اللبنانيين سيتمّ أيضاً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الموقع الرسمي للمؤسسة الذي سيُطلق أيضاً خلال حفل العشاء المُنظّم لإطلاق المؤسسة وجمع التبرّعات. وأعلن أنّ الحفل سيُنقل مباشرة عبر الموقع الالكتروني، حيث سيتمكّن أيّ شخص في أيّ مكان من مشاهدته.

أمّا أبرز أهداف المؤسسة، فهو التبادل الثقافي بين لبنان وأميركا من خلال تبادل بين طلاب الحكمة وطلاب من مدارس في أميركا، تأمين منح ومساعدات مالية للطلاب المحتاجين مادياً، تقديم الخدمات التربوية الخاصة للأطفال الذين لديهم صعوبات في التعلّم مثل مرض (ADHD) اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، كي تستطيع المدرسة أن تتكفّل بمتابعتهم، وليس فقط تأمين القسط السنوي للطالب.

وقد تبيّن لكركي خلال لقائه رئيسَ المدرسة، واطّلاعه على أقسامها، أنّ المدرسة تتابع التطوّر التعليمي والتكنولوجي وتقدّم برامج ونشاطات عديدة لطلابها، كما تضمّ أقساماً خاصة مثل القسم الخاص بالأطفال الذين لديهم صعوبات في التعلّم.

إلى ذلك، تولي مدرسة الحكمة الاهتمام بالتلامذة الذين يملكون مواهب رياضية وتقوم بتوجيههم ومساعدتهم وإبراز مواهبهم، كما تملك المدرسة برنامجاً أميركياً«American program» ما يُسهّل التعاون والتبادل الطلابي مع أميركا. وتُقدّم برنامج الأمم المتحدة «model united nations» الذي يمكّن الطلاب من المشاركة في مؤتمرات دولية كي يعبّروا عن آرائهم ويتعلّموا الحوار.

وأكّد كركي أنّ الشفافية التامة ستكون سمة عمل المؤسسة الأساسية، وسيتمّ الإعلان عن كلّ عمل تقوم به المؤسسة ونشر ميزانيّتها بالتفصيل عبر الموقع الالكتروني.

كما ركّز كركي على مفهوم «الخدمة العامة»، وشدّد على ضرورة أن تنظّم المدارس برامج للطلاب بعد الدوام المدرسي، تصبّ في إطار مساعدة المجتمع، ما يعزّزثقافة «الخدمة العامة» في لبنان.

مطر

من جهته، أشار المطران مطر إلى أنّ «عمر مؤسسة الحكمة 140 سنة، وقد ربّت أجيالاً للبنان، وما زالت تربّي». ولفت إلى أنّ «الظروف صعبة على الجميع ولم تعدهناك قدرة كبيرة على المساعدة، والمدرسة لا يمكن أن تغلق أبوابها أمام التلامذة إن كانوا يعانون من صعوبات مادية، لذلك لجأنا إلى خرّيجينا وأصدقائنا في الخارج كي يمدّوا يد العون للشعب اللبناني ولمدارس الحكمة».

ولفت إلى أنّ «المؤسسة التي يترأسها خريج مدارس الحكمة المهندس جوزيف كركي ستكون صلة الوصل بين مدارس الحكمة ومَن يرغب بمساعدتنا في الولايات المتحدة الأميركية. وهذا الأمر يدلّ على التضامن بين اللبنانيين المغتربين والمقيمين، كي نتخطّى الظروف التي نمرّ بها داخل لبنان، خصوصاً مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب».

وأشار مطر إلى أنّ «الدولة اللبنانية للأسف تساعد المدارس الخاصة بنسبة صفر في المئة، بينما الدول الأوروبية تساعد المدارس الخاصة بنسبة تتراوح بين 70 و80 في المئة. أما في الولايات المتحدة فتتّكل المؤسسات التربوية الخاصة على التبرّعات والهبات».

هدف المؤسسة تأمين المساعدات لمدارس الحكمة وتعزيز التبادل الثقافي