Home » Circulars » الوزير جبران باسيل خطّيب احتفال مدرسة الحكمة هاي سكول بتخريج دورة " واقع ومواقع"

الوزير جبران باسيل خطّيب احتفال مدرسة الحكمة هاي سكول بتخريج دورة " واقع ومواقع"

Monday, June 3, 2019

 

 

أنتم لستم مسؤولين عن ما صار بالماضي فأنتم ورثتم هذا الماضي ولكنكم ستكونون مسؤولين عما سيحدث في المستقبل

 

المطران بولس مطر: اعملوا لوطن يكون رسالة للعالم وسوف تنجحون لأنكم أنتم تصنعون النجاح

 

الخوري كبريال تابت: أنتم تستعدون لبدء مرحلة جديدة من حياتكم ترتكز على القرارات والأهداف والإنجازات التي تربيتم عليها في الحكمة

 

 

 

 

حلّ وزير الخارجيّة والمغتربين الأستاذ جبران باسيل ضيف شرف وخطيّب إحتفال تخريج طلّاب البكالوريا اللبنانيّة والأميركيّة والدوليّة  في مدرسة الحكمة هاي سكول في عين سعادة ( الدورة ال24   وشعارها "واقع ومواقع") الذي دعا إليه رئيس المدرسة الخوري كبريال تابت ورعاه رئيس أساقفة بيروت وليّ الحكمة المطران بولس مطر في الساحة التي تحمل اسمه في المدرسة. وشارك في الإحتفال إلى أهل المتخريجين وأساتذتهم، النائب إدي معلوف والسيدة ميريام سكاف التي كان ابنها جبران من بين المتخريجين.

بعد النشيد الوطني ونشيد الحكمة، وكلمات بإسم المتخريجين لإيفانا- ماريا الطبّاع وكابي الشويري ونديم عكّاوي وكريم الغريّب باللغات العربيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة وتسليم المشعل وعلم الحكمة لخريجي السنة المقبلة، ألقى خطّيب الإحتفال الوزير باسيل كلمة جاء فيها: سيدنا أنا من الأشخاص الذين عليهم أن يلقوا كلّ يوم كلمة أمام الناس. لكن المناسبة الوحيدة التي تجعلني أشعر بالرهبة عندما أتوجه إلى الشباب مع جيل الغد. أشكرك سيدنا بولس وأشكر الأب الرئيس الخوري كبريال تابت على دعوتكما. وأنا محرج اليوم، ماذا سأقول لشباب يعيشون اليوم مريجًا من الفرح والحزن. الفرح أنهم عاشوا أيامًا جميلة في المدرسة وسيتذكرون هذه الأيام دائمًا مع رفاق عاشوا معًا حياة طويلة وهم في الوقت نفسه بإنتظار مستقبل يخافونه، لأنهم في وطن وعالم يحمل لهم الكثير من المخاوف. والأهل الحاضرون اليوم في هذا الإحتفال لتخريج أبنائهم، ينتظرون لحظة تخرّجهم، وأنا بإنتظار هذا اليوم غير البعيد مثيرًا لأرى أولادي يتخرّجون من مدرستهم، وأحدكم أنتم من تتخرجون اليوم سيكون، ضيف الشرف وخطّيب الإحتفال الذي سيتحدّث إلى أولادي ورفاقهم وماذا سيقول لهم. سأتحدّث معكم عن وصيّة وتجربة حياة، تكون لكم "زوّادة" للمستقبل المجهول بالنسبة إليكم. أولًا أمنوا بأنفسكم وأعرفوا أن لا شيء مستحيلًا، وإذا لم تؤمنوا بأنفسكم العالم لن يؤمن بكم. آمنوا أن رسالتكم في الحياة أكثر بكثير مما هي عليه اليوم، أكثر من علامات مدرسيّة وجامعيّة وأمتحان في مدرسة. ولا شيئ مستحيلًا في الحياة وبإمكانكم تحقيق كل ما تصبون إليه.

ثانيًا: لكم أقول لا تخافوا من التغيير في الحياة. كثر هم الذي يخافون من التغيير. الإنسان يعتاد على منزله وعلى منطقته وبيئته وعلى جيرانه وعلى مدرسته، كل مرّة يريد الخروج، منها يخاف من الآتي. من حقكم أن تخافوا على مستقبلكم، على مستقبل مجهول. عليكم أن تنظروا إلى أنفسكم اليوم وإلى أنفسكم في الماضي القريب والبعيد. أنتم تخافون اليوم من الغد الذي ستكونون مرتاحين فيه. أمنوا أنكم ستقومون كل يوم بخطوة إلى الأمام. إجعلوا الخوف فرصة للتغيير الذي بإستطاتكم أن تحدثوه.

ثالثًا: إسألوا أنفسكم ماذا تريدون من الحياة. وهبنا الله الحياة والله هو ربّ العطاء وكل يوم يقدّم لنا عطاءاته. الحياة تعطينا وعلينا أن نفكّر ماذا علينا أن نعطيها. لذلك أقول لكم: ضعوا الأهداف أمامكم وقولوا ماذا تريدون. وعندما تعرفون ماذا تريدون، بالرغم من أن هناك أبوابًا ستفتح وأبوابًا ستغلق، لكن ثقوا أن هناك بابًا ما ستفتحونه أو سيُفتح لكم، وربّنا سيفتحه لكم.

 ما تريدونه من هذه الحياة عليه أن يكون إنعكاسًا لما تريدونه أنتم، ليس لمخاوفكم بل لآمالكم. نلسن مانديلا يقول: أتمنّى أن تكون إختياراتك إنعكاس لآمالك وليس لمخاوفك.

رابعًا: إفتخروا بهويتكم وافتخروا بعائلتكم التي ربيتم فيها. العائلة هي التي سترافقكم كل حياتكم. ولكم أقول: وطنكم لا يتسع لكم ولا يتسع إلى نجاحاتكم وطاقاتكم، ومن أجل ذلك ، ان اللبنانيين في العالم كثر، هم منتشرون فيه وناجحون حيث هم. لا تخافوا من أن تلحقوا النجاح أينما كان. طبعًا، إذا كان نجاحكم في وطنكم مع أهلكم أفضل بكثير لكم. ولكن إذا كان في العالم الواسع بإمكانكم أن تكونوا فيه. المهم أن تبقوا مرتبطين في وطنكم وعائلتكم. ترك الإرتباط بالوطن وبالعائلة يعني أنكم تتخلّون عن هويتكم وعن الأرض التي ربيتم فيها والتي هي سبب نجاحكم. الأرض والوطن والأهل والمدرسة  والجامعة، أساس ما أنتم عليه اليوم وما ستكونون عليه في المستقبل. والذي علمتكم إياه المدرسة والعائلة لا يمكن لأحد أن ينتزعه منكم المرّبون في المدرسة أعطوكم "زوّادة" للحياة وللمستقبل والنجاح.

أنتم اليوم في فترة إختبار لنجاح جديد وتخرّجكم اليوم ليس النهايّة هو البدايّة. وأنتم لستم مسؤولين عن ما صار بالماضي فأنتم ورثتم هذا الماضي ولكنكم ستكونون مسؤولين عما سيحدث في المستقبل. كونوا صنّاع المستقبل الزاهر والمزدهر. لا يمكنكم أن تلّزموا المستقبل لأحد ولا تتنازلوا عنه لأحد. المستقبل سيكون من صنعكم وخياركم. بقدر ما تلتزمون بالقضيّة التي تؤمنون بها، بقدر ما تصنعون التغيير فيها. والإعتقاد أننا لا يمكننا أن نصنع شيئًا، هو تسليم لمستقبلكم ومصيركم للغير. مصيركم أنتم تصنعوه وبالشكل الذي تريدونه وبالشكل الذي يشبهكم.

نحن تعلّمنا في ظروف صعبة أيام الحرب، وانتم تعلّمتم بظروف أفضل. ويمكن الا يكون هذا صحيحًا. يمكن أن تكون أيامنا أفضل من أيامكم، على الرغم من كلّ ويلاتها وحروبها. ويمكن أن تكون ظروفكم اليوم أصعب. وبقدر ما حصنتم أنفسكم بالعلم وبالتطوّر التكنولوجي، فإن التحدّي صار أصعب وحياتكم صارت أصعب لأن المنافسة صارت أصعب والخيارات صارت أكبر.

وما أعرفه عن مدرستكم، مدرسة الحكمة وعن وطنكم  وعن نجاحات اللبنانيين في الخارج، أفتخر به. كثر من أهلي وأصدقائي اختاروا الذهاب إلى الخارج. أنا بقيت في لبنان، ولكن في جولاتي كوزير للخارجيّة، ألتقي بلبنانيي الإنتشار وأفتخر بهم وبنجاحاتهم. هذا اليوم هو يوم كبير بالنسبة لأهلكم وأدعوكم  لتزرعوا الفرح أكثر في قلوبهم عندما يلمسون نجاحاتكم في الجامعة والحياة ونجاحاتكم في لبنان ليفرح ويفتخر بكم وطنكم.

وأتمنى أن يفيدكم ما قلته لكم في يوم تخرّجكم، لمستقبلكم وحياتكم لتفيدوا وطنكم.

 

الخوري تابت

وألقى رئيس المدرسة الخوري كبريال تابت كلمة جاء فيها:

سأبدأ كلمتي وأنا أقف هنا أمامكم بالتعبير عن فخري بما قد حققتموه وأنا واثق كلّ الثقة بأننا قد وجّهناكم نحو مستقبل مشرق يتوّج بالعديد من النجاحات المختلفة.

سيادة المطران بولس مطر، اسمحوا لي أن أعبّر عن امتناني لرعايتكم وإرشاداتكم ودعمكم المستمر لتطوير الحكمة هاي سكول. لطالما أوصلتنا حكمتكم إلى الازدهار والإيمان والثقة. سيادة المطران، أقدم لكم دفعة خريجي العام 2019، مجموعة من الشبان والشابات المدرّعين بالإيمان والرحمة والعزيمة أي الصفات ذاتها التي أردتموها عندما أصبحتم وليّ الحكمة. نشكركم على عطاءاتكم اللامتناهية.

معالي الوزير جبران باسيل، أشكركم على قبولكم دعوتنا اليوم لتحلوا ضيف الشرف بصفتكم وزير الخارجية والمغتربين ولاستعدادكم لدعم العقول الشابة وحثّها على طلب العلى. سينتقل المتخرجون المئة وأربعة إلى حياة الرشد في الأيام القليلة القادمة ليصبحوا للبنان الأمل بمستقبل أفضل وغد أكثر اشراقاً. لقد ساهمت قيادتكم وحكمتكم بتطوير بلدنا، ونؤمن أن الحكمة، اليوم، ترسل مجموعة أخرى من الخريجين المستعدين للتعلم والنمو وصولاً إلى القيادة الرائدة القائمة على أساس حب الوطن.

أيها الخريجون، ها أنتم تستعدون لبدء مرحلة جديدة من حياتكم. مرحلة جديدة ترتكز على القرارات والأهداف والإنجازات التي تربيتم عليها في الحكمة. عيشوا حياة حب لا تفشل أبدًا في إظهار التعاطف وفقًا لرسالة المدرسة. أدعوكم إلى الاستفادة من كل ما تعلمتوه واختبرتموه داخل جدران هذه المدرسة – سواء كانت أكاديمية أو اجتماعية أو إنسانية.

ولكي تصبحوا أفراداً ناضجين، قدمنا لكم نموذج الأمم المتحدة. ففي خلال هذه السنة فقط، تطوّع أكثر من 300 تلميذ في نموذج الأمم المتحدة في المدرسة وقد أخذت الحكمة هاي سكول على عاتقها تشجيع هذه الكفاية وتسليط الضوء عليها. أود أن أدعو السيدة دولا كنعان، مديرة نموذج الأمم المتحدة، لتسليط الضوء على أعمال هذا القسم في المدرسة وانجازاته.

مبارك لكم أيها الخريجون! لقد نجحتم ونحن نفتخر بكم!

 

المطران مطر

وقبيل تسليمه شهادات التخرّج من المدرسة مع الوزير باسيل والخوري تابت والنائب إدي معلوف والسيدة ليدي معلوف، ألقى المطران مطر كلمة في المناسبة، جاء فيها:

 

فرحة كبيرة الليلة نعيشها معاً.

طلبتم مني القاء كلمة وداعيّة، أنا أقول لكم بصراحة إنني تأثرت كثيراً بكلمة معالي الوزير جبران باسيل ونشكرك على كلامك. لقد قال لكم: آمنوا بأنفسكم. طبعا،ً بربنا أولاً الذي وهب لنا ذاتنا، وآمنوا ببعضكم البعض كفريق عمل في الحياة. نحن نتمنّى ذلك من كل قلبنا. في كل سنة، يتخرّج من جامعة الحكمة ومدارسها ألف شاب وشابة، ينزلون إلى ساحات العمل في لبنان والعالم، ألف شخص، إنهم خميرة، ما هي الزوّادة التي يحملونها؟

أود أن أذكر أن مدرسة الحكمة التي تعيد في العام المقبل سنتها المئة وخمسين، ما هي وما هويتها؟ المؤسس، المطران يوسف الدبس من الشمال العزيز مطران بيروت لمدة 35 سنة، كانت فكرته أن هذا الوطن الذي عاش أحداث الستين وصعوباتها، له مستقبل، شرط أن يبنى شبابه من جديد على العلم وعلى الأخلاق والإيمان ويضعهم معاً فيعيشون سوياً ويحبّون بعضهم البعض. هذه مدرسة الحكمة في الأساس، مدرسة لكل اللبنانيين من كل الأطياف يعيشون معاً ويحبّون وطنهم الواحد الموحّد حيث نعيش كلنا. كلّ انسان بحسب شخصيته ولكن بوحدتنا مع بعضنا البعض. هذه هي فكرة الحكمة التي ظهرت في المستقبل وحملها البطريرك الحويّك إلى باريس وحملها رجال الإستقلال في العام 43 وحملوها رجال لبنان  على الرغم من كل الأحداث. واليوم بكل محبّة وصراحة أقول لكم، أن هناك شخصًا نطلب من ربنا أن يوّفقه حتى يتركّز لبنان على الأساس وهو فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، نصفّق له ونحييه. هذه المدرسة لم تفكّر بلبنان وحسب، بل فكّرت أيضاً بمحيطها العربي وكانت أهمّ مدرسة في لبنان، تتعامل مع اللغة والأدب والشعر العربي هي مدرسة الحكمة. لماذا؟ لأنها تريد الإنطلاق إلى قلب العالم العربي لتخلق تيار متجدّد. لا ننسى أن الحكمة بدأت في زمن تركيا والعثمانيين. مدرسة الحكمة أصبحت ثكنة عسكرية في الحربين العالميتين واغلقت في بيروت. همنا كان ألا أن يكون لبنان برج عالي ومنغلق على نفسه، لبنان يجب أن يكون بتجربته وعيشه الواحد والمشترك يعطي مثل صالح لكل المنطقة. ونحن نقول اليوم اذا المنطقة تتعذب، لأنها لا تسير بخط الإختبار اللبناني، بل تسير بخط التشابك ، والتخابط وعدم الثقة والخوف من الآخر . لا حلّ سوى أن يقبلوا العيش معاً بروح لبنان ومحّة لبنان واللبنانيين. لذلك،  في الحرب غالباً ما سمعنا، أن لبنان خطأ تاريخي، ونذكر كلام الرب يسوع عندما قال: الحجر الذي رذله البناؤون صار رأساً للزاوية. لبنان الذي ظنّوا أنه ضعيف ومستهدف، صار رأسًا للزاويّة. تجربة لبنان تظهر أنه سبب خير لكل المنطقة.

ثالثاً مدرسة الحكمة، انفتحت على أوروبا وهو أمر مهم جداً لأننا نريد أن نكون جسرًا بين الشرق والغرب. فرنسا ثم بريطانيا. الثقافة الأوروبية جزء منّا ونحن نستفيد من كوننا فرنكوفونيين وعندنا أمور كثيرة مشتركة مع الفرنسيين ثقافياً وليس سياسيا،ً بل ثقافياً واجتماعيا وحقوق الإنسان وكرامة الإنسان. ثم تذكرنا أن شعبنا موجود بعدد كبير في عالم الإنتشار، فتحنا الحكمة هاي سكول، لتكون منفتحة على ثقافة الأميركيين والتجربة الأميركية المتجدّدة بمعنى الثقافة والإنسانية. أطلقنا البرنامج الأميركي وأطلقنا برنامج البكالوريا الدولية ودورها في تربية أفراد لهم هويتهم هنا، ويستطيعون العيش في كلّ الدنيا منفتحين على جميع الثقافات ويقدّرون جميع الثقافات ويتعاونون معها على أساس حوار الثقافات ولكن لا ينسون وطنهم وهويتهم. الأمر الذي أتحدث عنه من لبنان للعالم العربي وأوروبا وصولاً إلى أميركا وكل العالم، رأيناه اليوم بالصوت والصورة في برامج تعيشها مدرسة الحكمة هاي سكول.

أشكر الأب الرئيس الخوري كبريال تابت على جهوده  مع الإدارة لوضع مدرسة الحكمة في وسط العالم  في وسط والإختبار العالمي بالتفاعل مع الآخرين وهو أمر جميل ومهم تقوم به المدرسة.

يا شباب الحكمة وشابّاتها، لقد قال لكم معالي الوزير، ثقوا بأنفسكم واعملوا لوطنكم. وطننا مهم جداً كما رأينا ونرى دائماً. واعملوا لوطن يكون رسالة للعالم للشرق والغرب. أتمنّى لكم كل التوفيق والنجاح وأكيد سوف تنجحون لأنكم أنتم تصنعون النجاح. لا تنسوا كلمة الرب يسوع المسيح الذي قال: اذا كان فيكم ايمان ولا تشكوا، تقولوا لهذا الجبل انزل إلى البحر فينزل، أكيد لن تقولوا  لجبل صنين أن ينزل إلى شاطىء جونية، ولكن ثمة بحار وجبال عديدة نستطيع رفعها من حياتنا: جبل الشكّ، جبل بغض الآخر، جبل العداوة، ثمة جبال كثيرة يمكننا ازالتها فنستبدلها بسهول في الحياة والتواصل مع الآخرين. نستطيع تغيير العالم كلّه ونستطيع وضع ثقة ومحبّة أكثر ، لأننا مؤمنون والمحبّة هي خلاص العالم. طبعاً اليوم شعار: Disconnect to Reconnect أنا أؤيدكم به. انه أمر مهم جداً لأننا نستطيع رمي العالم الرقمي للعودة الى العالم الحقيقي وهذا أمر أساسي جداً . كلمة Net تعني الشبكة والشبكة هي للعنكبوت فيغرق بها الإنسان ويبتعد عن الآخرين. الإنترنت أحياناً سبب لتغيير وجه الآخر ووجه الحقيقة والسرقة والغشّ. للإنترنت مساؤى كثيرة ويجب استخدامه في سبيل الوصول للآخر حتى نمدّ أيدينا لبعضنا، فنخلق عالمًا صحيحًا وحقيقيًا وواقعيًا.. علّمني في Ecole des Lettres في صف الفلسفة الأستاذ منير شمعون رحمه الله، فقال يومًا:  أريد ان اعرف عن الاخر من دون معرفة الاخر. .عليك أن تعرف  الآخر وتعرف عقله وقلبه وتعرف أنه أخ لك وأنت أخ له. يمكنكم العمل معاً والعيش معاً. بهذا المعنى أنا أؤيدكم. تنفصلون عن العالم الإفتراضي لتعيشوا في الوقع والحبّ فتبنون عالم جيد وجديد.

أهنئكم مم كل قلبي، ونشكر المدرسة وكل أساتذتها الذين عملوا من أجلكم. معالي الوزير، وفقك الله. ونحن حقيقة نستطيع القول أمام الجميع أن محبّتك لهذا الوطن واندفاعك لهذه الخدمة غريبة الشكل بحيث أقمت الدنيا كلها والمغتربين في الإنتشار ولا نعرف كيف تنام أو ترتاح. الربّ أعطاك هذه الطاقة وأنت سخرّتها كّلها لوطنك. نهنئك من كل قلبنا واذا لدينا  رجال مسَخرين لوطنهم في هذا الشكل، لبنان سيعيش، لبنان لن يموت.

 

كما ألقيت في إحتفال التخرّج كلمة للمسؤولة عن برنامج نموذج الأمم المتحدة"MUN" السيدة دوللا كنعان وشهادتين للطالبين المتخرجَين جون بستاني وجوزف بو طانوس عن مشاركتهما في البرنامج بالإضافة إلى مشهيديّة غنائيّة وموسيقيّة  لتاتيانا بشّور ونور أرداكاني.